محمد بن عبد الله الخرشي
118
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
عَلَى وَجْهٍ يُخَالِفُ هَذَا اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَوَطْءُ أَسِيرٍ زَوْجَةً وَأَمَةً سَلِمَتَا ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَائِزِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ وَأَمَتَهُ الْمَسْبِيَّتَيْنِ مَعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَتَيَقَّنَ أَنَّ السَّابِيَ لَهُمَا لَمْ يَطَأْهُمَا ؛ لِأَنَّ السَّبْيَ لَا يَهْدِمُ نِكَاحَنَا وَلَا يُزِيلُ مِلْكَنَا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَهُوَ أَنَّ سَبْيَنَا يَهْدِمُ نِكَاحَهُمْ وَيُزِيلُ مِلْكَهُمْ كَمَا يَأْتِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ لَا تَمْلِكُ مَالَ مُسْلِمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سُبِيَتَا بَدَلَ سَلِمَتَا وَالْأَوْلَى جَمْعُهُمَا ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُمَا سُبِيَتَا وَلَا بُدَّ مِنْ سَلَامَتِهِمَا مِنْ وَطْءِ الْكُفَّارِ أَيْ سُبِيَتَا وَسَلِمَتَا . ( ص ) وَذَبْحُ حَيَوَانٍ وَعَرْقَبَتِهِ وَأُجْهِزَ عَلَيْهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُجَاهِدِينَ إذَا ظَفِرُوا بِعَدُوِّهِمْ أَنْ يَذْبَحُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَغَيْرِهَا إذَا عَجَزُوا عَنْ الِانْتِفَاعِ بِذَلِكَ وَلَا يَشْتَرِطُ فِي الذَّبْحِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ إزْهَاقُ الرُّوحِ وَأَنْ يُعَرْقِبُوهُ وَيُجْهِزُوا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَمُوتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ . ( ص ) وَفِي النَّحْلِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا رِوَايَتَانِ ( ش ) أَيْ وَفِي جَوَازِ إتْلَافِ النَّحْلِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بِحَرْقٍ وَنَحْوِهِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ بِإِتْلَافِهَا أَخْذُ عَسَلِهَا وَكَرَاهَتُهُ رِوَايَتَانِ وَالْكَثْرَةُ مَا فِي إتْلَافِهِ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ ، فَإِنْ كَانَ إتْلَافُهَا لِأَخْذِ عَسَلِهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا وَأَوْلَى بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا كَانَتْ قَلِيلَةً ، وَمَفْهُومٌ إنْ كَثُرَتْ أَنَّهَا لَوْ قَلَّتْ كُرِهَ إتْلَافُهَا . ( ص ) وَحَرْقٌ إنْ أَكَلُوا الْمَيْتَةَ ( ش ) أَيْ حَرْقٌ وُجُوبًا سَوَاءٌ كَانُوا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ أَمْ لَا خِلَافًا لِتَفْرِقَةِ اللَّخْمِيِّ وَقَوْلُهُ وَحَرْقٌ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَذَبْحُ حَيَوَانٍ إلَخْ وَارْتَضَى ( ه - ) فِي شَرْحِهِ أَنَّ حُكْمَ التَّحْرِيقِ النَّدْبُ وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الطَّلَبِ إنْ لَمْ يَأْكُلُوهَا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ تَعْذِيبٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ التَّعْذِيبُ فِي الْحَيِّ لَا فِي الْمَيِّتِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ . وَأَمَّا إنْ كَانُوا مِمَّنْ لَا يَأْكُلُهَا فَلَا يُحْرَقُ مَعْنَاهُ لَا يُطْلَبُ حَرْقُهُ ( ص ) كَمَتَاعٍ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي جَوَازِ الْإِتْلَافِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا عَجَزُوا عَنْ